الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

160

شرح الرسائل

يستدلّون على التخيير بأنّه مقتضى حجّية الخبرين وعدم امكان العمل بهما معا ، ومعناه أنّ التخيير هو مقتضى الأصل الأوّلي لا أنّه أصل ثانوي اقتضاه الأخبار ( فلاحظ وتأمّل . [ المسألة الرابعة في الشبهة الموضوعية التحريمية ] المسألة الرابعة : دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب مع كون ) العلم بحكم الكلّي و ( الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية كما إذا شك في حرمة شرب مائع أو اباحته للتردد في أنّه خل أو خمر ، وفي حرمة لحم للتردد بين كونه من الشاة أو من الأرنب ) فإنّ الواقعة الكلية معلومة وهي الخل حلال الخمر حرام ، الشاة حلال الأرنب حرام ، والشك في أنّ هذا الجزئي مصداق لهذا أو لذاك ( والظاهر عدم الخلاف ) بين الأصولي والأخباري ( في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة للأخبار الكثيرة في ذلك ) الاشتباه الموضوعي ( مثل قوله - عليه السلام - : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ، وكل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) أمّا اختصاص الخبر الثاني بالشبهة الموضوعية فلما مر ، وأمّا اختصاص الأوّل بها فلوحدة عبارته مع رواية المسعدة الآتية وهي مختصة بها بقرينة أمثلتها . ( واستدل العلّامة في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة ) أي سرقه البائع ( والعبد يكون عندك ولعلّه حر قد باع نفسه ) بدعوى الوكالة عن المولى كذبا ( أو قهر ) أي أجبر ( فبيع أو خدع ) أي أعمل المكر ( فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا ) الحل الظاهري ( حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة وتبعه « علامة » عليه « استدلال » جماعة من المتأخرين ، ولا اشكال في ظهور صدرها ) وذيلها ( في المدّعي ) أي حلية ما شك في حلّيته . ( إلّا أنّ الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى أصالة الحلية )